جلال الدين الرومي

209

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2345 - وكان كل جفاء يحل به بعد ذلك ، يجذبه إليه بقوة وفرح وعلي هذا النسق . - فإن لذة نداء « الست » في قلب كل مؤمن حتى يوم الحشر . - وذلك حتى لا يبقي لديهم علي البلاء اعتراض ، ولا يكون عندهم من أمر الحق ونهية انقباض . - فإنه يجعل لقمة الحكم التي تصيب بالمرارة ، سائغة كمنقوع السكر بالورد . - وعندما لا يكون عند أحد ثقة في منقوع السكر بالورد ، فإنه يقييء هذا الشراب منكرا له . 2350 - وكل من رأي رؤيا يوم « ألست » يصير ثملا في طريق الطاعات . - ويتحمل كالجمل المنتشي هذا الجوال ، بلا فتور وبلا شك وبلا ملال . - فإن زبد تصديقه حول فمه ، صار دليلا علي سكره وحرقته . - فصار البعير من قوته كأنه الأسد الهصور ، قليل الطعام يحمل الأحمال الثقال . - والذي من شوقه إلي الناقة يحس بشدة الفاقة ، يبدو الجبل أمامه كأنه الشعرة . 2355 - أما الذي لم ير هذه الرؤيا « ألست » فإنه لم يصبح في هذه الدنيا عبدا ومريدا . - ولو أصبح ، يكون في شكه ذا مائة قلب ، يكون شكره لحظة وشكواة سنة . - إنه يخطو خطوة إلي الأمام وخطوة إلي الخلف في طريق الدين ، مع كثير من التردد ويلا يقين . - إنني مدين بشرح هذا أو هأنذا أقوم به ، وإن كنت في عجلة فاستمع إلي « ألم نشرح » .